عودة إلى المدونة

العمل عن بعد – أسلوب العمل الجديد

أصبحت الكثير من الشركات مؤخراً تعتمد على العمل عن بعد في الكثير من الوظائف التي لا تحتاج إلى وجود الموظف في مكان العمل، وذلك للعديد من الفوائد التي تأتي مع العمل عن بعد مثل خفض النفقات، كما أن العمل عن بعد لا يفيد الشركات فقط بل تمتد الفائدة للموظفين أيضاً، حيث يستطيع الموظف أن يدير وقته بشكل أفضل، ويتجنب إهدار الكثير من الوقت والجهد في أمور قد تعيق العمل مثل المواصلات.

لكن هذا لا يعني أبداً أن العمل عن بُعد لا يأتي بدون تحديات وعقبات، فتلك التحديات يمكن التغلب عليها وإدارتها بشكل صحيح حتى لا يحدث أي إهمال أو تقصير في العمل.

يعمل الشخص عن بعد عادةً من منزله وغالباً ما يكون من المُستقلين بحيث لا يُكلّف الشركة نفقات مثل التأمين الصحي، وأجهزة الحاسب الآلي، والمكاتب. كما ويمكن للموظف نفسه توفير الكثير من المال الذي يُنفقه في العادة على وسائل النقل والمواصلات من وإلى العمل كل يوم. بالإضافة إلى أن العمل عن بعد يساعد الموظف في تنظيم ساعات العمل بحيث لا تتضارب مع المسؤوليات الأخرى التي لديه مثل رعاية الأطفال.

يعتقد البعض أن العمل عن بعد هو مستقبل الوظائف أو الأعمال بشكل عام، فالموظف يعمل من المنزل بمسؤولية كاملة دون وجود مشرف مباشر على العمل والتزام كامل على أداء العمل في موعده، ويساعد العمل عن بعد على تقليل الازدحام المروري في المدن والحفاظ على نظافة البيئة بسبب انخفاض العوادم.

ويُعتبر التطور التقني هو السبب الرئيس لظهور فكرة العمل عن بعد في الشركات، حيث أصبح بإمكان فريق العمل الواحد التواصل من خلال المحادثات الجماعية، أو برامج إدارة الفريق. لذا، يجب أن تتوفر الوسائل التقنية اللازمة حتى يُمكن للموظف العمل عن بعد، مثل توفّر اتصال إنترنت سريع، وجهاز حاسب آلي مكتبي أو محمول.

كذلك يجدر بالشخص الذي ينوي العمل عن بُعد تهيئة بيئة العمل داخل المنزل بحيث ينعزل عن الأشياء التي يمكن أن تُفقده التركيز أثناء العمل، فلا يُمكن مثلاً العمل أثناء وجود الأطفال داخل غرفة المكتب، أو حتى ترك العمل لأداء متطلبات المنزل أثناء أوقات العمل الرسمية.

ولهذا نقوم في دروب بتقديم دورات خاصة بالعمل عن بعد لنساعدك على تهيئة بيئة العمل الخاصة بك، حتى تبدأ في العمل عن بعد فعلياً.

كما سنعمل على مساعدتك في تجاوز التحديات التي يُمكن أن تواجهك بعد البدء في العمل عن بُعد.